مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
516
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولا حريرٌ ، وما هو إلّاسيوفنا في عواتقنا ، ورِماحُنا في أكفِّنا ، وزادُ قدر البُلغةِ إلى لقاءِ عدوِّنا ، فمَن كان ينوي غير هذا ، فلا يَصحبنا » . فأجابه النّاس : - « إنّما خرجنا للَّه ، وللتّوبة إليه من ذنبنا ، والّطلبِ بدمِ ابن بنتِ رسول اللَّه ، وإنّما نُقدم على حدِّ السّيوف ، وأطراف الرِّماح » . أمّا أكثر النّاس ، فأشاروا على سليمان أن يقصدوا الكوفة ، وقالوا : - « إنّا خرجنا نطلبُ بدم الحسين ، وقتلةُ الحسين كلُّهم بالكوفة : عُمر بن سعدٍ بن أبي وقّاص ، ورؤوس الأرباع ، وأشراف القبائل ، فأينَ نذهب وندع الأوتاد . واللَّه ، ما نلقى ، إن مضينا نحو الشّام ، وهذه الخيل الّتي أقبلت ، إلّاعبيدَاللَّه وحدهُ ممّن نطلبه ، ووراءَكم ألدُّهم بالكوفة ، مثل عبيداللَّه « 1 » » . فقال سليمان بن صرد : - « واللَّه ، لقد جِئتم برأيٍ ، فهلمُّوا أيُّها النّاس بجميع ما عندكم » . فلمّا سمعَ هذا وأمثاله ، قال : - « لكن أنا لا أرى لكم ذلك » . قال : - « إنّ الّذي قتل صاحبكم هو الّذي عبّى إليه الجنود فألزم النّاس المسيرَ إليه كارهين ، وهدّدهم » . ثمّ قال : - « لا أمان له عندي دون أن يستسلم ، فأمضي فيه حكمي ، هذا الفاسق ، ابن الفاسق ، ابن مرجانة ، عبيداللَّه بن زياد . فإن يُظهِر اللَّه عليه كان مَن بعدَه أهونُ شوكةً ، ورجونا أن يدين لكم مَن وراءَكم من أهل مصركم ، فينظرون مَن شرك في دم الحسين ، فيقتلونه ، وإن قاتلتم الآن أهل مصركم ، ما عدم الرّجل أن يرى رجلًا غداً وقد قتل أخاه ، أو أباه ، أو حميمَه ، أو رجلًا لم يكن يريد قتلَه ، فيكثر أعداؤكم . فاستخيروا اللَّه وسيروا » .
--> ( 1 ) - مثل عُبيداللَّه : كذا في الأصل ومط